دور الفيدرالية في التوزيع العادل للموارد والثروة
DOI:
https://doi.org/10.53332/jmf.v3i.30Abstract
ظل وما زال موضوع قسمة الموارد محل نقاش وجدل متصل منذ أمد بعيد بداية من العهد الاستعماري مروراً بكل عهود الحكومات الوطنية وحتى الآن بل وهكذا الحال في كل بقاع العالم، ذلك لأن ندرة وعدم كفاية الموارد بالمقارنة مع تعدد وحجم الحاجات العامة وازديادها المطرد ستظل علي الدوام أصل المشكلة الاقتصادية، حيث ظل هاجس كفاية الموارد يؤرق كل مستويات الحكم ومؤسساته المعينة بتحقيق أعلي معدلات الفائدة المرجوة من الموارد المتاحة وبالتالي تقديم الخدمات المطلوبة بأحسن مستوي ممكن...وهنا تكمن صعوبة المعادلة ويتعذر التوفيق بين طرفيها، الأمر الذي حتم قيام المؤسسات المنوط بها تعريف الثورة والموارد وتحديد معايير قسمتها.
يقتضي مبدأ إرساء العدل وتحقيق المساواة بين الناس أن تعمل الدولة علي إحداث التوازن المناسب في تنمية مناطق البلاد كافة وذلك من خلال الانتفاع الأمثل من الموارد المتاحة الناتجة من استغلال الثروات القومية على نطاق القطر إذ المعروف أن هناك تفاوتاً في مستويات الانتفاع من عائدات هذه الثورات سواء أكان علي مستوي أفراد المجتمع أو المناطق(ولايات ومحليات) ...إذن فإن الهدف الرئيسي من قسمة الموارد هو تحقيق العدالة.
عليه استشعاراً لأهمية الموارد وقسمتها باعتبارها عاملاً مهماً من عوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي فقد أفرد دستور 2005م الإنتقالي باباً واسعاً للثروة لضمان توزيعها على أسس عادلة تمكن كل مستوي من مستويات الحكم من الإيفاء بمسئولياته وواجباته الدستورية والقانونية.
تناولت هذه الورقة قسمة الموارد في ظل النظام الفيدرالي الذي طبق في السودان عبر مراحل تطبيق الفيدرالية المالية ، كما نظرت الورقة في آليات القسمة ودورها في التخصيص والمراقبة، وذلك للإجابة على السؤال حول عدالة هذه القسمة بين مستويات الحكم المختلفة،إضافة إلى التوازن التنموي بين الولايات مع بعضها وبين الولايات ومحلياتها