ملخص لأطروحة الدكتوراه المعنونة بـ: أثر برنامج تعلم ذاتي مقترح لمنهج الخبرات بمرحلة التعليم قبل المدرسة لتنمية الذكاءات المتعددة: حالة مؤسسة الخرطوم للتعليم الخاص

Authors

  • إخلاص حسن السيد عشرية كلية التربية-جامعة الخرطوم

DOI:

https://doi.org/10.53332/jfe.v5i.354

Keywords:

مرحلة التعليم قبل المدرسة, مؤسسة الخرطوم للتعليم الخاص

Abstract

استحوذ موضوع التعلم الذاتي على اهتمام العديد من علماء التربية والتعليم، وأصبح هنالك اهتمام متزايد من الباحثين للفروق الفردية إيماناً منهم بأن المتعلم فريد ومتميز، وأن التعلم عملية فردية، (ملحم 2006). ونتيجة لهذا الاتجاه الجديد ظهرت طرق تعليم حديثة، نقلت العملية التعليمية من اعتماد المادة الدراسية من المعلم إلى عملية تعليمية اهتمت بالمتعلم.

    والمتعلم هو هدف فلسفة التربية وغايتها، وأصبحت التربية هي الوسيلة لتشكيله، لمواجهة متغيرات جديدة وسريعة ضمن أحداث عصر ثورة المعلومات، وتوجهت التربية وعلم النفس في تقديم خبرات وتجارب جديدة، وأفكار حديثة ومتجددة، فيما يتصل بالمعرفة وطريقة أو مسألة الربط بين الذهن أو العقل المفكر  (The Thinking Mind)،  وأنشطته العصبية والنفسية (Neuro-Psychology Activities)، ذلك الأمر الذي يتطلب الاهتمام بأهمية دراسات الدماغ (حسين، 2003)، وطرق تنميته مما يشير إلى أهمية الطرق العلمية، والبرامج الحديثة التي يمكن أن تقدم للطفل في السنوات الأولي، (ياسين، 2001).

      وأشارت البحوث التربوية إلى أنَ مرحلة ما قبل المدرسة مرحلة متميزة لنمو الطفل، وفيها يكون أكثر قابلية للتغير، والتأقلم النفسي، والبيئي والعقلي، وأكد معظم علماء النفس والتربية إن مرحلة الطفولة المبكرة لها تأثير بالغ في تشكيل شخصية الطفل، وتنمية قدراته، واستعداده للتعليم. 

و أشار العلماء إلى أن هذه المرحلة، هي أسرع فترة لنمو الدماغ، حيث تستكمل خلايا مخ الإنسان البالغ نموها التكويني أثناء هذه الفترة، وأكثر المفاهيم الرياضية والعلمية يبدأ تشكيلها أثناء هذه الفترة (العتيبي و السويلم، 2002).

وتشير دراسات أكثر حداثة إلى أهمية إثراء البيئة التعليمية لأطفال ما قبل المدرسة، التي تتيح للطفل فرصة تنمية قدراته الذاتية. إذ تذكر (صبيحة، 2005) إن البيئة المادية وما تحتويه من مواد وأشياء جامدة ومتحركة، وظواهر طبيعية متعاقبة، تشكل اللبنة الأولى في بناء المعرفة لدي الطفل، وتعتبر الغذاء الحقيقي لنمو الدماغ، فكمية ونوعية وقوة المثيرات تحدد مدي ضخامة عدد نقاط الاشتباكات العصبية التي تتشكل، وكيف تعمل هذه الخبرات التي لها تأثير على التطور المعرفي والانفعالي طوال حياة الطفل.

إن دراسة نمو قدرات الطفل، وتطور ذكائه، من المجالات التي حظيت باهتمام واسع في مجال علم النفس، وحتي وقت قريب كانت القدرات العقلية تشكل محوراً غامضاً للتناول الفلسفي، ولم تتخذ الدراسات فيها شكل الطابع العلمي، الذي يعتمد على التناول التجريبي، الاهتمام الكبير بالعقل البشري وإمكاناته وأساليب نموه وتطويره يوضح ملامح المنظومة التربوية الحديثة، التي تراهن على تفتيح عقول المتعلمين ورعايتها، لتكون في مستوي تطلعات مجتمعاتها المتقدمة، وذلك يتطلب مجهوداً عالياً في التكيف المعرفي (اوزى، 2002)،  نجد بلاداً عديدة، في مقدمتها سويسرا، واليابان وتايوان، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، تقف في مصاف الدول التي يعتد بها وذلك لما تقدمه من حسن رعاية وتنمية لقدرات أفرادها.  وسعياً لتحقيق ذلك، اتجهت الجهود إلى تخطيط و تطوير المناهج الدراسية، وبنائها على أسس نتائج ومعطيات الدراسات النفسية المعاصرة في علم النفس المعرفي، (الشخص، 1990). وواكب البحث في تصميم البرامج التربوية، والمناهج الدراسية، تحليل ودراسة آليات التعلم، و اشتهرت  في ذلك نظريتان سيكولوجيتان، اهتمتا بتفسير أسباب الاختلاف بين المتعلمين إحداهما نظرية اسلوب التعلمLearning – Style Theory   والأخرى نظرية الذكاءات المتعددة  Multiple Intelligences Theory، وإذا كانت النظرية الأولي ترتبط جذورها بمجال التحليل النفسي، والنظرية السلوكية فان النظرية الثانية تُعد نتاج البحث في علوم المعرفة .Cognitive Science

وبذلت نظرية الذكاءات المتعددة جهداً كبيراً لإعادة النظر في قياس الذكاء الذي تجسده نظرية معامل الذكاءI.Q.  كما اهتمت بمحاولة فهم الكيفية التي تتشكل بها الإمكانات الذهنية للإنسان، والطرق التي يتعلم بها في حين ركزت نظرية أسلوب التعلم، على دراسة مضامين التعلم ذاته.

 إن نظرية الذكاءات المتعددة، أحدثت منذ ظهورها ثورة في مجال الممارسة التربوية والتعليمية، وأوضحت الأساليب الملائمة للتعامل مع القدرات الذهنية للمتعلمين، ورحبت بالاختلاف بين المتعلمين في أنواع الذكاءات التي لديهم، وفي اسلوب استخدامها مما يؤدي إلى إغناء المجتمع وتنوع ثقافته وحضارته.

ومن خلال هذا التطور المعرفي والقياسي، تظهر الحاجة إلى النظر في التخطيط الذي تنفذ به العملية التعليمية في مرحلة ما قبل المدرسة، والبرامج التعليمية المقدمة في هذه المرحلة ، لمواكبة التطور العلمي في مجال علم النفس المعرفي

Downloads

Published

2021-10-05

How to Cite

عشرية إ. ح. ا. . . (2021). ملخص لأطروحة الدكتوراه المعنونة بـ: أثر برنامج تعلم ذاتي مقترح لمنهج الخبرات بمرحلة التعليم قبل المدرسة لتنمية الذكاءات المتعددة: حالة مؤسسة الخرطوم للتعليم الخاص. Journal of Faculty of Education, 5. https://doi.org/10.53332/jfe.v5i.354