الصراع الكوشي الأشوري ونهاية الحكم الكوشي لمصر
DOI:
https://doi.org/10.53332/jfe.v6i.361Keywords:
الحكم الكوشي, الصراع الكوشي الأشوريAbstract
ترك انسحاب قوات المملكة المصرية الحديثة من بلاد النوبة فراغا سياسيا فظهرت إلى حيز الوجود أسرة محلية ، تقلدت زمام الأمر والسلطة مكونة دولة كوش (العهد النبتي)، ولكن نسبة لقلة النقوش المعاصرة لهذه الفترة فإن نشأة هذه الدولة قد أحاط بها شئ من الغموض.لقد قاد تمسك ملوك هذه الأسرة بعقيدة الإله آمون وولائهم الشديد له ، وإخلاصهم في عبادته، إلى رغبتهم في تخليص شمال الوادي من الغزاة الليبيين ، الذين لم يحترموا الديانة المصرية .من أجل ذلك قاموا بغزو مصر وفتحوها و حرروها وصاروا ملوكا عليها، و امتد طموحهم إلى آسيا التي برزت فيها قوة آشور كقوة ضاربة استولت على الممالك الصغيرة في فلسطين بما في ذلك مملكة يهوذا الصغيرة، وكانت تريد التهام الممالك الصغيرة حتى حدود مصر، فما كان من الملك الكوشي تهارقا إلا أن أوعز لتلك الدويلات بالثورة ضد الأشوريين .بهذا التحريض الكوشي والذي ربما بدافع إبعاد الأشوريين عن مصر، دخل الكوشيون في سلسلة من الحروبات الدامية مع الأشوريين ترتب عليها في نهاية المطاف ضياع نفوذهم على مصر نهايئاً وتراجعهم إلى بلادهم مكتفين بحكمها ومستفيدين من الخبرة التي اكتسبوها في إدارة شئونها.