التحضّر والبعد المكاني للتنمية
DOI:
https://doi.org/10.53332/jfe.v7i.375Keywords:
التحضّر, البعد المكاني للتنميةAbstract
مفهوم التحضر هو انتقال الأفراد من الريف إلى المدن ومراكز العمران . ومعروف أن للتنمية أبعاداً سياسية، واقتصادية، واجتماعية، إضافة إلى البعد المنسي خاصة في الدول النامية مثل السودان، ألا وهو البعد المكاني. والمكان هو المسرح أو الوعاء الذي تتم فيه ومن خلاله التنمية. والمكان لا يعني الموقع فقط، ولكن كل ما على الأرض من عمران وشبكات للنقل والمواصلات والاتصالات، وكل المرافق والبنيات التحتية والفوقية. ولكي يلعب المكان دوره لابد لكل هذه الشبكات أن تكون متماسكة ومتشابكة ومتناسقة حتى تتم عملية التنمية بالصورة المثلى. فشبكة مراكز العمران، مثلاً، يجب أن تكون متماسكة ومتناسقة بحيث تتشكل من عدد مناسب من المدن الكبرى والمتوسطة والصغرى، حتى تكتمل عملية التنمية. وقد أدى ضعف شبكة المدن والعمران في دول العالم الثالث إلى تخلف التنمية . يتمثل هذا الضعف في انتشار المدن المهيمنة، والتي عادة ما تكون العواصم القومية، مع تهميش المدن المتوسطة والصغرى، مما يعيق عمليات التنمية. ويدل وجود المدينة المهيمنة على عدم التوازن في التنمية الإقليمية وتعثرها. تحتاج التنمية إلى جهود كافة التخصصات حتى تتكلل بالنجاح. وعلى السياسيين والإداريين أن يعلموا أنه سوف لن تكتمل عملية التنمية في أي دولة في ظل ضعف وتصدع الشبكات التي تمت الإشارة إليها، والمتمثلة فيما سٌمى البعد المكاني للتنمية.